النسائي

13

تفسير النسائى

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : " إنّه بينا موسى عليه السّلام في قومه يذكّرهم بأيّام اللّه - وأيّام اللّه : نعماؤه وبلاؤه - قال : ما أعلم في الأرض رجلا خيرا منّي وأعلم منّي ، قال : " فأوحى اللّه إليه : إنّى أعلم بالخير منه - أو : عند من هو - إنّ في الأرض رجلا هو أعلم منك ، قال : يا ربّ ، فدلّني عليه ، فقيل له : تزوّد حوتا مالحا فإنّه حيث تفقد الحوت ، قال : فانطلق هو وفتاه حتّى انتهيا إلى الصّخرة ، فعمّي " 1 " فانطلق وترك فتاه ، فاضطرب الحوت في الماء فجعل لا يلتمم " 2 " عليه إلّا صار مثل الكوّة " * " . قال : فقال فتاه : ألا ألحق بنبي

--> ( 1 ) في الأصل : " فعمى " وفي رواية لمسلم " فعمى عليه فانطلق " وعمّى من العماء وهو أن يضل الطريق أو يخفى أو يلتبس عليه . ( 2 ) في الأصل : كذلك وفي روايات للبخاري ومسلم " لم يلتئم " أي لم يعد إلى بعضه سائلا متصلا - من الالتئام - وهو قريب من معنى " يلتمم " . ( * ) قوله : " الكوة " هي الطاقة أو الفتحة أو الفجوة .