النسائي

97

تفسير النسائى

الفصل الثالث منهج النسائي في كتاب التفسير * السمة الأولى : اتسم كتاب " التفسير " من السنن الكبرى للإمام النسائي بجودة التصنيف ، وحسن الترتيب ، وانتقاء الترجمة للحديث من آيات القرآن ، أو بما يناسبها من التراجم المنتقاة التي يستقيها ويستخرجها من الحديث أو الآية . فقد قسّم نصوص الكتاب البالغة - فيما وصل إلينا - ( 735 ) نصا على ( 105 ) سورة وزّع وقسم عليها تراجم لكل سورة ، بلغت ( 418 ) ترجمة بالآيات وبغيرها . وكان محتوى هذه النصوص في كل سورة مطابقا للترجمة التي وضعها تحتها ؛ مما يدل على مهارته وقدرته - رحمه اللّه تعالى وأجزل المثوبة له - على التبويب وحسن التصنيف . فقد يترجم بآية معينة عامة ، ثم يورد تحتها النصوص العامة ، ثم يتبعها بما يخصصها أو ينسخها ؛ لئلا يحدث ذلك خللا عند القارئ المطلع ، ولئلا يحشر النصوص في سورة واحدة أو تحت آية واحدة . ومثال ذلك : ما صنعه في سورة البقرة ، فقد استوعبت ( 76 )