النسائي
9
تفسير النسائى
الفصل الثالث نشأة علم التفسير وتطوره لما كان علم التفسير مرتبطا بالقرآن الكريم ؛ كان تاريخه مرتبطا بنزول القرآن الكريم ، ثم أخذ ينمو ويتوسع حتى أصبح علما قائما بذاته تخصّص له علماء وألفوا فيه الكتب . ونستطيع أن نلم بتطوره باستعراض الأدوار التاريخية التي يمر بها هذا العلم على الوجه الآتي : * المبحث الأول : التفسير في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . على الرغم من أن القرآن قد نزل بلغة عربية على قوم اهتموا بالفصاحة والبيان ، نجد في القرآن صورا من التعبيرات التي تتردد بين الحقيقة والمجاز ، والتصريح والكناية ، والإحكام والتشابه ، والإجمال والتفصيل . . . وغير ذلك . وعلى ذلك فقد فهموا القرآن إجمالا دون تفصيل . ولمّا كان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم هو مهبط الوحي ومبلّغ الرسالة ، فقد فهمه جملة وتفصيلا ، فكان - صلّى اللّه عليه وسلّم - هو المرجع الوحيد لشرح معانيه واستنباط أحكامه . وقام بالأمر خير قيام ، وبلّغ الرسالة ؛ تحقيقا لقوله تعالى :