النسائي

566

تفسير النسائى

يهنّئوني بالتّوبة يقولون : لتهنئك توبة اللّه عليك ، قال كعب : حتّى دخلت المسجد ، فإذا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جالسا حوله النّاس ، فقام إليّ طلحة بن عبيد اللّه يهرول حتّى صافحني وهنّأني ، وو اللّه ما قام إليّ رجل من المهاجرين غيره ، ولا أنساها لطلحة ، قال كعب : فلمّا سلّمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال - وهو يبرق وجهه من السّرور : " أبشر بخير يوم مرّ عليك منذ ولدتك أمّك " فقلت : من عندك يا رسول اللّه أو من عند اللّه ؟ قال : " لا ، بل من عند اللّه " وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا سرّ استنار وجهه كأنّه قطعة قمر ، وكنّا نعرف ذلك منه ، / فلمّا جلست بين يديه ، قلت : يا رسول اللّه ، إنّ من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى اللّه تبارك وتعالى وإلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " أمسك عليك بعض مالك ، فهو خير لك " قلت : فإنّي