النسائي
442
تفسير النسائى
عن عائشة قالت : ثلاث من قال واحدة منهنّ فقد أعظم على اللّه الفرية ، من زعم أنّه يعلم ما في غد ، واللّه يقول : وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً [ ( 34 ) لقمان ] ومن زعم أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم كتم شيئا من الوحي ، واللّه يقول : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ ومن زعم أنّ محمّدا رأى ربّه فقد أعظم على اللّه الفرية ، واللّه يقول : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [ ( 103 ) الأنعام ] ، وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ [ ( 51 ) الشورى ] فقلت : يا أمّ المؤمنين ، ألم يقل : وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى [ ( 13 ) النجم ] ، وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ [ ( 23 ) التكوير ] فقالت : سألنا عن ذلك نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : " رأيت جبريل ينزل من الأفق على خلقه ، وهيئته أو على خلقه وصورته سادّا ما بينهما " .