النسائي

437

تفسير النسائى

أنزل التّوراة على موسى ، أهكذا تجدون حدّ الزّاني في كتابكم ؟ " فقال : لا ، ولولا ما نشدتني لم أخبرك ، نجد حدّ الزّاني في كتابنا الرّجم ، ولكنّه ظهر في أشرافنا ، فكنّا إذا أخذنا الرّجل الشّريف تركناه ، وإذا أخذنا الرّجل الضّعيف أقمنا عليه الحدّ ، فقلنا : تعالوا نجتمع على شيء نقيمه على الشّريف الوضيع ، فاجتمعنا على التّحمّم والجلد ، وتركنا الرّجم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " إنّي أوّل من أحيا أمرك إذ أماتوه . " فأمر به فرجم ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إلى إِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا يقول : ائتوا محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإن أفتاكم بالتّحمّم والجلد فخذوه ، وإن أفتاكم بالرّجم فاحذروا إلى قوله وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ( 44 ) في اليهود ، وإلى قوله وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 45 ) في اليهود ، إلى قوله وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 47 ) قال في الكفّار كلّها - يعني الآية . * * *