النسائي

34

تفسير النسائى

وكان يكثر الجماع مع صوم يوم وإفطار يوم ، وكان له أربع زوجات يقسم لهن ، ولا يخلو مع ذلك من جارية واثنتين يشتري الواحدة بالمائة ونحوها ويقسم لها كما يقسم للحرائر . وكان قوته في كل يوم رطل خبز جيد يؤخذ له من سويقة العرافين لا يأكل غيره [ سواء ] كان صائما أو مفطرا . وكان يكثر أكل الديوك الكبار ، تشتر له ، وتسمن [ وتخصى ] ثم تذبح فيأكلها ، " ويذكر أن ذلك ينفعه في باب الجماع " . قال الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ " 1 " : " سمعت أبا الحسين محمد بن المظفر الحافظ يقول : سمعت مشايخنا بمصر يعترفون لأبي عبد الرحمن النسائي بالتقدم والإمامة ، ويصفون من اجتهاده في العبادة بالليل والنهار ومواظبته على الحج والاجتهاد ، وأنه خرج إلى الفداء مع والي مصر فوصف من شهامته وإقامته السنن المأثورة في فداء المسلمين والمشركين واحترازه عن مجالسة السلطان الذي خرج معه والانبساط بالمأكول والمشروب في رحله ، وأنه لم يزل ذلك دأبه إلى أن استشهد رضي اللّه عنه بدمشق من جهة الخوارج . " - فمن هذه النقول نستخلص أن الإمام النسائي كان : مهيبا وقورا - نضر الوجه - يلبس الثياب الطيبة المنظر ، مع مراعاة الجانب

--> ( 1 ) كما نقله عنه المزي في التهذيب ( 1 / 334 ) محقق .