النسائي

239

تفسير النسائى

فقال أبو أيّوب صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يا أيّها النّاس ، إنّكم تتأوّلون هذه الآية على هذا التّأويل ، وإنّما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لمّا أعزّ اللّه دينه ، وكثّر ناصريه ، قلنا بيننا بعضنا لبعض سرّا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّ أموالنا قد ضاعت ، فلو أنّا أقمنا فيها ، وأصلحنا ما ضاع منها ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى في كتابه يردّ علينا ما هممنا به قال : وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ فكانت التّهلكة : الإقامة الّتي أردنا أن نقيم في أموالنا فنصلحها ، فأمرنا بالغزو ، فما زال أبو أيّوب غازيا في سبيل اللّه حتّى قبض . * * *