النسائي

199

تفسير النسائى

[ 19 ] قوله تعالى : إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ [ 158 ] [ 29 ] - أنا محمّد بن سلمة ، والحارث بن مسكين - قراءة عليه - عن ابن القاسم قال : حدّثني مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : قلت لعائشة زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم - وأنا يومئذ حديث السّنّ : أرأيت قول اللّه عزّ وجلّ إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ " 1 " ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما فما أرى على أحد شيئا ألّا يطّوّف بهما ، قالت عائشة : كلّا ، لو كانت كما تقول كانت لا جناح عليه ألّا يطّوّف بهما ، إنّما أنزلت هذه الآية في الأنصار ، كانوا يهلّون بمناة ، وكانت مناة حذو قديد ، وكانوا يتحرّجون أن يطوفوا بين الصّفا والمروة ، فلمّا جاء الإسلام سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ / أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما .

--> ( 1 ) في الأصل " شعائر اللّه [ أنا محمد بن سلمة ] فمن حج . . " وضرب على الزائد ضربا خفيفا .