عبد الله بن يحيى بن المبارك الزيدي

1

غريب القرآن وتفسيره

تمهيد بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسّلام على أشرف الخلق وخاتم النبيين ، سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . اللهم آمين . وبعد ، فإن القرآن الكريم هو كتاب اللّه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وقد تكفل اللّه تعالى بحفظه على مدى الدهور والأزمان ، ودعا الناس إلى تلاوته آناء الليل وأطراف النهار ، وقد أخبر الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وسلّم أنه المخرج من كل فتنة والمنجي من كل بلاء ، ووصفه قائلا : « فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه اللّه ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه اللّه ، وهو حبل اللّه المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا يخلق على كثرة الردّ ، ولا تنقضي عجائبه ، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ ، من قال به صدّق ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم . » لذا كثرت التصانيف قديما وحديثا حول العلوم القرآنية وتنوعت بتنوع الموضوعات ، فمنها ما اهتم بالتفسير ، ومنها ما اهتم بالإعراب ومنها ما تناول الناسخ والمنسوخ ، ومنها ما تحدث عن الوقف والابتداء ، ومنها ما بحث وجوه الإعجاز ، ومنها ما شرح اللفظ الغريب . . .