عبد الله بن يحيى بن المبارك الزيدي
316
غريب القرآن وتفسيره
وقال المفسّرون لا تشتكي بطونهم . . 47 - وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ « 1 » : من ضم الياء وفتح الزاي فالمعنى لا تذهب عقولهم ولا يسكرون ، يقال شرب فلان حتّى نزف أي ذهب عقله من السكر . ويقال نزف فلان إذا سكر كما ينزف الدم . ومن رفع الياء وكسر الزاي فالمعنى ينفدون أي لا تفنى « 2 » خمرهم . ومن نصب الياء وكسر الزاي يقول : لا ينزفونها هم أي لا يأتون عليها كما ينزفون الركيّة . وكلّ وجه . 48 - عِينٌ « 3 » : جمع عيناء . وهي الواسعة العين . 49 - مَكْنُونٌ « 4 » : مصون . 53 - لَمَدِينُونَ « 5 » : مجزيّون .
--> ( 1 ) قرأ حمزة والكسائي بكسر الزاي وقرأ الباقون بفتحها . مكي - الكشف عن وجوه القراءات السبع 2 / 224 قال النحاس : والقراءة [ بالفتح ] أبين وأصح في المعنى ، لأن معنى « ينزفون » عند جلة أهل التفسير ، منهم مجاهد : لا تذهب عقولهم ، فنفى اللّه عز وجل عن خمر الجنة الآفات التي تلحق في الدنيا من خمرها من الصداع والسكر . ومعنى « ينزفون » الصحيح فيه أنه يقال : أنزف الرجل : إذا نفد شرابه وهو يبعد ان يوصف به شراب الجنة ، ولكن مجازه أن يكون بمعنى لا ينفد أبدا . القرطبي - الجامع 15 / 79 . ( 2 ) تفنى في الأصل تفنا . ( 3 ) حسان العيون . قاله مجاهد . ابن الجوزي - زاد المسير 7 / 58 . ( 4 ) يقال كننت الشيء إذا صنته ، وأكننته : أخفيته . ابن قتيبة - تفسير الغريب 371 . ( 5 ) محاسبون بعد الموت . القرطبي - الجامع 15 / 82 .