عبد الله بن يحيى بن المبارك الزيدي
28
غريب القرآن وتفسيره
محدث وهنالك قصاص ، وفي هذه الزاوية مفسر وفي الثانية نحوي وفي الثالثة متكلم . وكان كثير من الطلاب يتنقلون على أكثر من حلقة لينوعوا معارفهم . في هذا الجو المتنوع الثقافات المشحون بالسعي لطلب المعرفة عاش الإمام أبو عبد الرحمن اليزيدي . 4 - مؤلفاته : ترك الإمام أبو عبد الرحمن اليزيدي عددا من المؤلفات تتناول موضوعات كانت شائعة في عصره ، إذ كان من الطبيعي مثلا أن يدلي أبو عبد الرحمن بدلوه فيؤلف في علم النحو ، ذلك أن هذا العلم كان في أوج إزدهاره حيث بدت معالم الخلاف جلية ظاهرة بين المدرستين الكوفية والبصرية وخصوصا على يد الفراء - رأس المدرسة الكوفية - الذي جسّد الخلاف لقدرته على الحجاج والجدل ، وكان اليزيدي أحد تلاميذ هذا الأستاذ الكبير . كما ألف اليزيدي كتابا في علم الوقف والابتداء وآخر في غريب القرآن ، وكانت شهرته تقوم - أكثر ما يكون - على العلوم القرآنية . وكان علم المنطق قد غزا العالم العربي نتيجة انتقال الفلسفة اليونانية إلى المسلمين عبر الترجمات التي قام بها النصارى من النساطرة « 1 » . واليعاقبة « 2 » ، فكان طبيعيا أن يترك اليزيدي كتابا في هذا الموضوع . أما الكتب التي ألفها اليزيدي فهي : كتاب غريب القرآن ، كتاب الوقف والابتداء ، مختصر في النحو ، وكتاب إقامة اللسان على صواب المنطق .
--> ( 1 ) النساطرة أتباع نسطوريوس ( 440 م ) بطريرك القسطنطينية ، القائل باقنومين إلهي وإنساني في المسيح . ( 2 ) اليعاقبة أتباع يعقوب البرادعي ( - 578 م ) بطريرك أنطاكية القائل بطبيعة إلهية واحدة في المسيح .