عبد الله بن يحيى بن المبارك الزيدي

19

غريب القرآن وتفسيره

1 - إذا استعرضنا مؤلفات اليزيديين « 1 » نجد أن أحدا منهم لم يؤلف في غريب القرآن سوى عبد اللّه المذكور . فصاحب الفهرست يذكر أثناء تعداده للكتب المؤلفة في غريب القرآن كتاب « غريب القرآن لأبي عبد الرحمن اليزيدي » « 2 » ويذكر في موضع آخر من الكتاب نفسه « 3 » « والذي ألفه عبد اللّه ابن أبي محمد ، ويكنى أبا عبد الرحمن كتاب « غريب القرآن » . 2 - في كتاب « إنباه الرواة » « 4 » إشارة واضحة تدل على أن صاحب الكتاب هو أبو عبد الرحمن ، فأثناء حديثه عنه يقول « وصنّف كتابا في غريب القرآن حسنا في بابه ، وقد كتب عليه أبو سيف القزويني المعتزلي شيئا بخطه ، أخطأ فيه ، وذلك أنه نسبه إلى أبي محمد أبيه . 3 - ولعل لشهادة ثعلب أثرها المهم في تأكيد نسبة الكتاب إلى عبد اللّه . يقول ثعلب : « ما رأيت في أصحاب الفراء أعلم من عبد اللّه بن أبي محمد اليزيدي ، وهو أبو عبد الرحمن ، وخاصة في القرآن ومسائله « 5 » . 4 - ومما يدل دلالة قاطعة على أن المؤلف هو عبد اللّه ورود عبارات في كتاب « زاد المسير في علم التفسير » لابن الجوزي ، ينسبها المؤلف إلى اليزيدي تارة وإلى أبي عبد الرحمن اليزيدي تارة أخرى ، وهذه العبارات وردت بنصها الحرفي في المخطوط ، مما يؤكد أن « اليزيدي » الذي نسب الكتاب ، إليه ، هو أبو عبد الرحمن ، عبد اللّه بن يحيى بن المبارك اليزيدي نفسه . ومن هذه العبارات « 6 » . 1 - رَفَثَ [ البقرة 197 ] « إنه اللغو من الكلام » قاله أبو عبد

--> ( 1 ) النديم - الفهرست 56 . ( 2 ) النديم - الفهرست 37 . ( 3 ) النديم - الفهرست 56 . ( 4 ) القفطي - انباه الرواة 2 / 151 . ( 5 ) السمعاني - الأنساب 600 . ( 6 ) قارن هذه العبارات مع العبارات الواردة في المخطوط .