عبد الله بن يحيى بن المبارك الزيدي

213

غريب القرآن وتفسيره

وقد قرئت أمّرنا على معنى كثّرنا وحكوا : أمرنا في معنى كثّرنا ومن ذلك « خير المال سكّة مأبورة ومهرة مأمورة » « 1 » . 16 - فَحَقَّ عَلَيْهَا « 2 » : أي وجب عليها . 18 - مَدْحُوراً « 3 » : أي مقصيا مباعدا . 23 - وَقَضى رَبُّكَ « 4 » : أمر .

--> - بن سلمة عن ابن كثير وعلي وابن عباس آمرنا » بالمد والتخفيف ، أي أكثرنا جبابرتها وأمراءها قاله الكسائي ، واختار أبو عبيد وأبو حاتم قراءة العامة . قال أبو عبيد : وانما اخترنا « أمرنا » لأن المعاني الثلاثة تجتمع فيها من الأمر والإمارة والكثرة . القرطبي - الجامع 10 / 232 - 234 أما المترفون فهم المتنعمون الذي قد أبطرتهم النعمة وسعة العيش . والمفسرون يقولون هم الجبارون المسلطون والملوك . ابن الجوزي - زاد المسير 5 / 19 . ( 1 ) حديث صحيح أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن سويد بن هبيرة ورفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بلفظ « خير مال المرء له مهرة مأمورة أو سكة مأبورة » أحمد بن حنبل - المسند 3 / 468 كما أخرجه الطبراني عن سويد بن هبيرة مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بلفظ « خير مال المرء سكة مأبورة أو مهرة مأمورة » وبلفظ آخر « خير مال الرجل مهرة مأمورة أو سكة مأبورة . الطبراني - المعجم الكبير 7 / 107 . والسكة : الطريقة المصطفة من النخل والمأبورة الملقحة ، يقال : أبرت النخلة وأبّرتها فهي مأبورة ومؤبرة . وقيل السكة سكة الحرث والمأبورة المصلحة له . والمراد : خير المال نتاج وزرع . انظر القرطبي - الجامع 10 / 233 . ( 2 ) حق الأمر يحق ، صار حقا وثبت . ابن منظور - اللسان ( حقق ) . ( 3 ) انظر الأعراف 7 / آية 18 . ( 4 ) قال ابن عباس والحسن وقتادة : ليس هذا قضاء حكم بل هو قضاء أمر ، والقضاء على وجوه ، فيكون بمعنى الأمر والخلق والحكم والفراغ والإرادة والعهد . القرطبي - الجامع 10 / 237 وأصل القضاء في اللغة قطع الشيء بإحكام واتقان . ابن الجوزي - زاد المسير 5 / 22 .