عبد الله بن يحيى بن المبارك الزيدي
191
غريب القرآن وتفسيره
ووجوهه . يقال أصبحت فانسرب . 11 - لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ : ملائكة بعد ملائكة « 2 » يعقب الأولى الأخرى . حفظة اللّيل تعقب حفظة النهار وحفظة النهار تعقب حفظة اللّيل ، ومن ذلك العقيب . 12 - يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً « 3 » : ترهبونه وَطَمَعاً لحياتكم وعيشكم .
--> - ظاهرة . وروى العوفي عن ابن عباس قال : صاحب ريبة بالليل فإذا خرج بالنهار أرى الناس أنه بريء من الإثم . ابن الجوزي - زاد المسير 4 / 309 - 310 وقيل . هو المستتر . يقال : انسرب الوحش : إذا دخل في كناسه ، وهذا قول الأخفش وذكره قطرب أيضا . واحتج له ابن جرير بقوله : خفيت الشيء إذا أظهرته ومنه [ أكاد أخفيها طه 20 / آية 15 ] أي أظهرها ، وانما قيل للمتواري سارب لأنه صار في السرب مستخفيا . ابن الجوزي - زاد المسير 4 / 310 . ( 2 ) التعقيب العود بعد البدء . قال أبو الهيثم : سمين معقبات لأنها عادت مرة بعد مرة . القرطبي - الجامع 9 / 291 وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : يتعاقبون فيكم : ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون » [ قال ابن كثير ] اي للعبد ملائكة يتعاقبون عليه حرس بالليل وحرس بالنهار يحفظونه من الأسواء والحادثات ، كما يتعاقب ملائكة آخرون لحفظ الأعمال من خير أو شر ، ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، فإثنان عن اليمين والشمال يكتبان الأعمال ، صاحب اليمين يكتب الحسنات وصاحب الشمال يكتب السيئات ، وملكان آخران يحفظانه ويحرسانه ، واحد من ورائه وآخر من قدامه ، فهو بين أربعة أملاك بالنهار وأربعة آخرين بالليل بدلا ، حافظان وكاتبان . ابن كثير - تفسير القرآن العظيم 2 / 503 . ( 3 ) كان ابن الزبير إذا سمع صوت الرعد يقول : هذا وعيد شديد لأهل الأرض . ابن -