عبد الله بن يحيى بن المبارك الزيدي
127
غريب القرآن وتفسيره
3 - إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ « 1 » : الذكاة الذبح . 3 - النُّصُبِ « 2 » : واحد الأنصاب . الحجارة التي كانوا يعبدونها . 3 - بِالْأَزْلامِ : القداح « 3 » والإستقسام أن يجيلها فيفعل ما يأمره به القدح وينهاه عنه وواحد الأزلام زلم وبعضهم يقول زلم والقدح
--> ( 1 ) الذكاة في اللغة أصلها التمام ، ذكيت الذبيحة أذكيها مشتقة من التطيب ، يقال : رائحة ذكية ، فالحيوان إذا أسيل دمه فقد طيّب لأنه يتسارع إليه التجفيف . فالذكاة في الذبيحة تطهير لها وفي الشرع عبارة عن إنهار الدم وفري الأوداج في المذبوح . القرطبي - الجامع 6 / 52 - 53 . ( 2 ) إنها أصنام تنصب فتعبد من دون اللّه . قاله ابن عباس والفراء والزجاج فعلى هذا يكون المعنى : وما ذبح على اسم النصب وقيل لأجلها . ابن الجوزي - زاد المسير 2 / 283 وقال مجاهد : هي حجارة كانت حوالي مكة يذبحون عليها . القرطبي - الجامع 6 / 57 . قال ابن قتيبة : يقال : النّصب والنّصب والنّصب وجمعه أنصاب . ابن قتيبة - تفسير الغريب 141 . ( 3 ) إنما سميت القداح بالأزلام لأنها زلمت أي سوّيت . ويقال رجل مزلم إذا كان خفيفا ويقال قدح مزلم إذا ظرف وأجيد قدّه وصنعته ، وما أحسن ما زلم سهمه أي سواه ويقال لقوائم البقر أزلام شبهت بالقداح للطافتها . الفخر الرازي - التفسير الكبير 6 / 138 . والأزلام للعرب ثلاثة أنواع : منها الثلاثة التي كان يتخذها كل إنسان لنفسه ، على أحدها : « افعل » وعلى الثاني « لا تفعل » والثالث مهمل لا شيء عليه . والنوع الثاني سبعة قداح كانت عند هبل في جوف الكعبة مكتوب عليها ما يدور بين الناس من النوازل ، كل قدح منها فيه كتاب والثالث هو قداح الميسر وهي عشرة ، سبعة منها فيها حظوظ وثلاثة أغفال وكانوا يضربون بها مقامرة لهوا ولعبا . فالإستقسام بهذا كله هو طلب القسم والنصيب . القرطبي - الجامع 6 / 58 - 59 .