عبد الله بن يحيى بن المبارك الزيدي

108

غريب القرآن وتفسيره

يأتون الحجّ يسمون الحنفاء « 1 » . 96 - بِبَكَّةَ : قال بعض المفسرين إنّ موضع الطواف بكة لأنه يبكّ بعض الناس بعضا وهو الازدحام ، واسم القرية مكّة « 2 » ويقال بكّة مأخوذ من بككت الرّجل أي وضعت منه ورددت نخوته ، وكأنها تضع من نخوة المتجبّرين وأنشد الشاهد عن أبي عبد اللّه : إذا الشريب أخذته أكّه * فخلّه حتى يبكّ بكّة « 3 » عَلى شَفا جُرُفٍ « 4 » : حرف وشفا البئر حرفها .

--> ( 1 ) الحنفاء في الأصل الحنفا بدون همز . ( 2 ) بكة ومكة شيء واحد والباء تبدل من الميم . ابن قتيبة - تفسير الغريب 107 ، والبك دق العنق وقيل سميت بذلك لأنها كانت تدق رقاب الجبابرة إذا ألحدوا فيها بظلم ، وأما مكة فسميت بذلك لأنها تمك من ظلم فيها أي تهلكه وتنقصه وقيل لأنها تمك المخ من العظم مما ينال قاصدها من المشقة . القرطبي - الجامع 4 / 138 . ( 3 ) [ في اللسان غير منسوب والمعنى ] : إذا ضجر الذي يورد إبله مع إبلك لشدة الحر انتظارا فخلّه حتى يزاحمك . ابن منظور - اللسان ( أكك ) و ( بكك ) . ( 4 ) قرأ ابن عامر وحمزة وأبو بكر عن عاصم « جرف » ساكنة الراء . وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي « جرف » مثقّلا . قال أبو علي فالضم الأصل والإسكان تخفيف ومثله الشغل والشغل . ابن الجوزي - زاد المسير 3 / 502 . وأشفى على الشيء أشرف عليه ومنه . أشفى المريض على الموت . القرطبي - الجامع 4 / 165 . ويضرب به المثل في القرب من الهلاك . الأصفهاني - المفردات 264 . وهذه الآية هي من سورة التوبة 9 / آية 109 ، أما الآية التي في سورة آل عمران فرقمها 103 ونصها : وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ . . . .