عبد الله بن يحيى بن المبارك الزيدي

7

غريب القرآن وتفسيره

علم غريب القرآن معنى الغريب : تدل مادة « غرب » في اللغة على معنى البعد والغموض والخفاء « 1 » قال الإمام أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي : « 2 » « الغريب من الكلام إنما هو الغامض البعيد من الفهم ، كما أن الغريب من الناس إنما هو البعيد عن الوطن المنقطع عن الأهل ، والغريب من الكلام يقال به على وجهين : أحدهما أن يراد به أنه بعيد المعنى غامضه لا يتناوله الفهم إلا عن بعد ومعاناة فكر ، والوجه الآخر أن يراد به كلام من بعدت به الدار من شواذ قبائل العرب ، فإذا وقعت إلينا الكلمة من لغاتهم استغربناها » وهذا المعنى الأخير

--> ( 1 ) قال الفيروزآبادي صاحب القاموس المحيط : الإغراب الإتيان بالغريب وغرب غاب وبعد ، وغرب غمض وخفي . وقال الفيّومي في المصباح المنير : غربت الشمس تغرب غروبا بعدت وتوارت في مغيبها ، وغرب الشخص غرابة بعد عن وطنه فهو غريب ، وأغرب جاء بشيء غريب ، وكلام غريب بعيد من الفهم . وقال الزمخشري في أساس البلاغة : تكلّم فأغرب إذا جاء بغرائب الكلام ونوادره ، تقول : فلان يعرب كلامه ويغرب فيه وفي كلامه غرابة ، وقد غربت هذه الكلمة أي غمضت وخفيت فهي غريبة ومنه : مصنف الغريب . ( 2 ) حاجي خليفة - كشف الظنون 2 / 1203 .