يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

85

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

قوله : وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً ( 92 ) تنكثون العهد يعني المؤمنين ، ينهاهم عن ذلك . قال : فيكون مثلكم / إن نكثتم العهد مثل التي نقضت غزلها من بعد ما أبرمته فنقضته من بعد ما كان غزلا قويّا أنكاثا عن العهد . قال : وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها ( 91 ) [ قال مجاهد توكيد في الحلفاء ] . « 1 » وهو تقديم وفيه إضمار . تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ ( 92 ) أي عهدكم . دَخَلًا بَيْنَكُمْ ( 92 ) قال قتادة : خيانة وغدرا . « 2 » قال الحسن : كما صنع المنافقون ، فلا تصنعوا كما صنع المنافقون فتظهروا الإيمان وتسروا الشّرك . « والدّخل » إظهار الإيمان وإسرار الشّرك . أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ ( 92 ) هي أكثر من أمّة ، يقول : فتنقضوا عهد اللّه لقوم هم أكثر من قوم . قال قتادة : أن يكون قوم هم أعدّ « 3 » وأكثر من قوم . [ وقال السّدّي : أن يكون قوم أكثر من قوم ] . « 4 » وبعضهم يقول : العهد فيما بين الناس فيما وافق الحقّ . عبد القدوس بن حبيب عن مكحول قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) « 5 » : « إنّ اللّه يوصيكم بأمّهاتكم فالأقرب الأقرب . الدّين مقضيّ ، والأمانة مؤدّاة ، وأحقّ ما وفّى به العبد [ العهد ] « 6 » عهد اللّه » .

--> ( 1 ) إضافة من 175 في تفسير ابن مجاهد ، 1 / 351 : أي بعد تغليظها في الحلف به . ( 2 ) الطبري ، 14 / 167 . ( 3 ) في 175 : أعزّ . وكذلك هي في تفسير ابن محكّم 2 / 385 وفي الطبري عن قتادة ، 14 / 167 . ( 4 ) إضافة من 175 . ( 5 ) في 175 : عليه السّلام . ( 6 ) إضافة من 175 .