يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

80

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

قال قتادة : من الشجر وغيرها . قال يحيى : يعني المنازل تظلكم من الشمس والمطر ، وجعل لكم ظلالا من الشجر . وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً ( 81 ) [ قال قتادة ] : « 1 » [ يسكن فيها ] « 2 » . ( قال غيرانا ) « 3 » تكنّكم أيضا من الحر والبرد والرّيح والأمطار ، يعني الغيران التي تكون في الجبال . وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ ( 81 ) قال قتادة : من القطن والكتان والصوف . وقد قال في أوّل السورة : لَكُمْ فِيها دِفْءٌ « 4 » من البرد . قال : وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ ( 81 ) قال قتادة : من هذا الحديد . يعني دروع الحديد تقيكم القتال . كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ( 81 ) لكي تسلموا . قال : إن أسلمتم تمت عليكم النّعمة بالجنّة ، وإن لم تسلموا لم يتمّ نعمته عليكم . قال يحيى : بلغني ان ابن عباس / كان يقرؤها : « لعلكم تسلمون » أي من الجراح « 5 » ، يعني في لبس الدروع . قال قتادة : وكانت هذه السورة تسمى سورة النّعم . قوله : فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 82 ) وكان هذا قبل أن يؤمر بقتالهم . يقول : وليس عليك أن تهديهم كقوله : لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ « 6 » . قوله : يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها ( 83 ) يعرفون ويقرون أنّ اللّه الذي

--> ( 1 ) نهاية المقارنة مع 177 . إضافة من 174 في آخرها محو بقدر كلمة . ( 2 ) بداية المقارنة مع 174 / 1 وهي تابعة ل : 177 لذلك نواصل الترقيم الذي ابتدأناه مع 177 . بداية [ 21 ] من 174 / 1 . إضافة من 174 / 1 . ( 3 ) ساقطة في 174 / 1 . ( 4 ) النحل ، 5 . ( 5 ) الطبري : 14 / 156 . انظر قراءة ابن عباس وقراءة الجمهور : تسلمون بضم التاء وكسر اللام ، في البحر المحيط ، 5 / 524 . ( 6 ) البقرة ، 272 .