يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
78
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ ( 76 ) عمله بيده ، ( وينفق عليه ) « 1 » ويعبده ، ويتولاه وَهُوَ كَلٌّ ( عَلى مَوْلاهُ يعني ) « 2 » على وليه الذي يتولاه ويعبده . أَيْنَما يُوَجِّهْهُ ( 76 ) هذا العابد له ، يعني دعاءه إيّاه . لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي ( 76 ) هذا الوثن . [ هُوَ ] « 3 » وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ( 76 ) وهو اللّه . وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( وهو اللّه ) . « 4 » قال يحيى : مثل قوله : إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 5 » . سعيد عن قتادة في قوله : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وهو نحو من صنيعهم « 6 » بآلهتهم وأحجارهم التي يعبدون . قال اللّه : هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ( 76 ) وهو اللّه تبارك وتعالى . وفي تفسير الحسن إنّه المؤمن الذي ضرب اللّه مثلا في هذه الآية . وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 76 ) ( يعني المؤمن ) . « 7 » قال يحيى : سمعت غير واحد يذكر أنّ هذا المثل نزل في عثمان بن عفان . « 8 » قوله : وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ( 77 ) يعلم غيب السماوات ويعلم غيب الأرض . وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ( 77 ) يعني بل هو أقرب من لمح البصر . ولمح البصر ( أنه ) « 9 » يلمح مسيرة خمس مائة عام ، يلمح إلى السماء يعني سرعة البصر . إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 77 )
--> ( 1 ) ساقطة في 177 . ( 2 ) في ع : يعني : على مولاه . ( 3 ) ساقطة في ع و 177 وتفسير ابن أبي زمنين ، ورقة : 176 . إضافة من المصحف . ( 4 ) ساقطة في 177 . ( 5 ) هود ، 56 . ( 6 ) بداية [ 20 ] من 177 . ( 7 ) ساقطة في 177 . ( 8 ) روى الطبري هذا الخبر عن ابن عباس 14 / 151 . انظر لباب النقول في أسباب النزول السيوطي ، ط . 2 ، 1373 / 1954 ، 134 . ( 9 ) في 177 : لأنه ، وفي تفسير ابن أبي زمنين ورقة : 176 : ولمح البصر انه يلمح السماء وهي على مسيرة خمس مائة عام .