يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

67

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ ( 47 ) يهلك القرية يخوف بهلاكها القرية الأخرى لعلهم يرجعون ، لعلّ من بقي ممّن هو على دينهم ، الشرك ، أن يرجعوا إلى الإيمان . وتفسير الكلبي : أو يأخذهم في تقلّبهم في البلاد باللّيل والنّهار . أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ على تنقص . وهو تفسير السّدّي . أن يبتليهم بالجهد حتى يرقّوا ويقلّ عددهم ، فإن تابوا وأصلحوا كشف عنهم . فذلك قوله : فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 47 ) أي إن تابوا وأصلحوا . وتفسير ابن مجاهد عن أبيه من قوله : مَكَرُوا السَّيِّئاتِ ( 45 ) إلى قوله : عَلى تَخَوُّفٍ ( 47 ) ( بعض ما أوعدهم ) « 1 » من هذا ، وهو نمرود بن كنعان وقومه . قوله : « 2 » / أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ ( 48 ) يعني ظلّ [ ح أ ] كلّ شيء ، من الفيء . عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ ( 48 ) والفيء : الظل . قال الحسن : ربما كان الفيء عن اليمين ، وربما كان عن الشمال . وقال الكلبي : [ و ] « 3 » هذا يكون قبل طلوع الشّمس وبعد غروبها ، فعند ذلك يكون الظل عن اليمين والشمال ، ولا يكون ذلك في ساعة إلّا قبل طلوع الشّمس وبعد غروبها . سعيد عن قتادة قال : عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ أمّا اليمين فأول النّهار ، وأمّا الشمائل « 4 » فآخر النهار . قوله : سُجَّداً لِلَّهِ ( 48 ) فظلّ كلّ شيء سجوده . وَهُمْ داخِرُونَ ( 48 ) قال قتادة : وهم صاغرون . فسجد « 5 » ظلّ الكافر كرها ، يسجد ظلّه والكافر كاره .

--> ( 1 ) في تفسير مجاهد ، 1 / 347 : يأخذهم بنقص النعم ، نقص من عاهدهم من هذا وهو نمرود ابن كنعان وقومه . ( 2 ) بداية قطعة العبدليّة : ( ع ) . وستكون هي النسخة الأمّ اعتبارا من الآية 48 . النّحل إلى آخر سورة الملائكة ، والتّرقيم في الطرة يشير إليها . ( 3 ) إضافة من 177 . ( 4 ) في 177 : الشمال . ( 5 ) في 177 : يسجد .