يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
492
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً ( 70 ) الحسن بن دينار عن الحسن في قوله في سورة طه وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ « 1 » من الشرك و وَآمَنَ واخلص الايمان للّه وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً في ايمانه . سعيد عن قتادة قال : الا من تاب من ذنبه ، وآمن بربه ، وعمل صالحا فيما بينه وبين اللّه . فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ ( 70 ) فأمّا التبديل في الدنيا فطاعة اللّه بعد عصيانه ، وذكر اللّه بعد نسيانه ، والخير يعمله بعد الشر . وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 70 ) قوله : وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ ( مَتاباً ) « 2 » ( 71 ) تقبل توبته إذا تاب قبل الموت كقوله في سورة النساء : وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ « 3 » . ويقال تقبل التوبة من العبد ما لم يغرغر . قوله : وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ( 72 ) الشرك . وقال السدي : لا يحضرون الزور ، يعني مجالس الكذب والباطل . وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ ( 72 ) الباطل ، وهو ما فيه المشركون من الباطل . وقال بعضهم : اللغو هاهنا الشتم والأذى . قال : مَرُّوا كِراماً ( 72 ) ليسوا من أهله . سعيد عن قتادة قال : وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ( 72 ) لا يشهدون أهل الباطل على باطلهم ولا يمالئونهم فيه . قال : وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ ( 73 ) القرآن . لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً ( 73 ) لم يصموا عنها ولم يعموا عنها . وقال قتادة : لم يصموا عن الحق ولم يعموا عنه . وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ( 74 )
--> ( 1 ) طه ، 82 . في ع : إلّا من تاب وهو خطأ . ( 2 ) في ع : متانا . ( 3 ) النساء ، 18 .