يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

486

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

والاستسقاء بالأنواء » . قوله : وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً ( 51 ) رسولا . فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ ( 52 ) فيما ينهونك عنه من طاعة اللّه . وَجاهِدْهُمْ بِهِ ( 52 ) بالقرآن . وقال السدي : بالقول . جِهاداً كَبِيراً ( 52 ) شديدا . قال يحيى : هذا الجهاد باللسان يومئذ بمكة قبل ان يؤمر بقتالهم . قوله : وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ ( 53 ) أفاض أحدهما في الآخر في تفسير مجاهد « 1 » ، يعني العذب والمالح . هذا عَذْبٌ فُراتٌ ( 53 ) أي حلو . وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ ( 53 ) قال قتادة : مرّ . « 2 » وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً ( 53 ) حاجزا ، لا يغلب المالح على العذب ، ولا العذب على المالح فيما حدثني فطر عن مجاهد . « 3 » قوله : وَحِجْراً مَحْجُوراً ( 53 ) حراما محرما ان يغلب أحدهما على الاخر . وقال الحسن : فصلا مفصلا . وقال ابن مجاهد عن أبيه : برزخا لا يرى ، وحجرا محجورا لا يراه أحد ولا يختلط العذب بالبحر . « 4 » قوله : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً ( 54 ) خلق آدم من طين ، والطين كان من الماء . فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً ( 54 ) سعيد عن قتادة قال : ذكر اللّه الصهر مع النسب وحرم اربع عشرة امرأة .

--> ( 1 ) في تفسير مجاهد ، 2 / 454 . ( 2 ) الطبري ، 19 / 25 : عن معمر عن قتادة . ( 3 ) في تفسير مجاهد ، 2 / 454 : انهما يلتقيان فلا يختلطان . ( 4 ) في تفسير مجاهد ، 2 / 455 : لا يختلط المر بالعذب . وفي الطبري ، 19 / 24 : لا يختلط البحر بالعذب .