يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

484

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

قوله : أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ ( 45 ) اي ألم تر كيف مدّ ربك الظلّ . وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ( 45 ) وحدثنا الحسن بن دينار عن الحسن قال : أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ قال : مده اللّه من حين يطلع الفجر إلى أن تطلع الشمس . وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً اي لا يزول . قال : ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ ( 45 ) اي على الظل . دَلِيلًا ( 45 ) فظلّلت الشمس كل شيء . ثُمَّ قَبَضْناهُ ( 46 ) ثم قبضنا ذلك الظل . إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً ( 46 ) علينا ، كقوله : إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * « 1 » . وقال السدي : قَبْضاً يَسِيراً يعني خفيا . وقال ابن مجاهد عن أبيه : ساكنا ، لا تصيبه الشمس ولا يزول . « 2 » ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ( 45 ) تحويه . ثُمَّ قَبَضْناهُ ( 46 ) حوى الشمس إياه . قال يحيى : وذلك حين يقوم العمود نصف النهار حين لا يكون ظل ، فإذا زالت الشمس رجع الظل فازداد حتى تغيب الشمس . قوله : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً ( 47 ) يعني سكنا يسكن فيه الخلق . وهو تفسير السدي . وَالنَّوْمَ سُباتاً ( 47 ) يسبت النائم حتى لا يعقل . وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً ( 47 ) تفسير مجاهد : ينتشر فيه الخلق لمعائشهم . « 3 » وقال قتادة : لمعائشهم ، ولحوائجهم ، ولتصرفهم . وقال السدي : نُشُوراً يتفرقون فيه يبتغون الرزق . قوله : وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً ( 48 ) تلقح السحاب .

--> ( 1 ) الحجّ ، 70 ؛ العنكبوت ، 19 ، فاطر ، 11 ؛ الحديد ، 22 . ( 2 ) في الطبري ، 19 / 20 : خفيا . ( 3 ) في تفسير مجاهد ، 2 / 454 : ينتشرون فيه .