يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

482

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

عَذاباً أَلِيماً ( 37 ) موجعا في الآخرة . وَعاداً وَثَمُودَ ( 38 ) اي وأهلكنا عاد وثمودا تبعا للكلام الأول . وَأَصْحابَ الرَّسِّ ( 38 ) اي وأهلكنا أصحاب الرّسّ ، والرّسّ بئر « 1 » في قول كعب . المعلى عن أبي يحيى عن مجاهد قال : الرس بئر كان عليها أناس . وقال الحسن : واد . وقال قتادة : أهل فلج « 2 » باليمامة وآبار كانوا عليها . « 3 » قال يحيى : وبلغني ان الذي ارسل إليهم شعيب ، وانه ارسل إلى أهل مدين وإلى أهل الرس جميعا . ولم يبعث نبي إلى أمتين غيره فيما مضى ، وبعث النبي إلى الجن والانس كلهم . قال : وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً ( 38 ) اي وأهلكنا قرونا ، أمما ، أمّة بعد أمّة بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً . سعيد عن قتادة قال : القرن سبعون سنة . قال : وَكُلًّا ( 39 ) يعني من ذكر ممّن مضى . ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ ( 39 ) اي خوفناهم . وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً ( 39 ) افسدنا فسادا ، يعني إهلاكه الأمم السالفة بتكذيبها رسلها . قوله : وَلَقَدْ أَتَوْا ( 40 ) يعني مشركي العرب . عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ ( 40 ) قال قتادة : يعني قرية لوط . ومطر السوء الحجارة التي رموا بها من السماء . رمي بها من كان خارجا من المدينة وأهل السفر منهم . قال : أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها ( 40 ) فيتفكروا ويحذروا ان ينزل بهم ما نزل

--> ( 1 ) انظر لسان العرب ، مادة : رسس . ( 2 ) في طرة ع : الفلج ، الموضع الذي يسمع فيه الماء . في لسان العرب ، مادة : فلج ، الفلج النهر ، الماء الجاري . والمقصود بالكلمة : « فلج » في النص اسم بلد . انظر معجم البلدان ، مادة : فلج . ( 3 ) الطبري ، 19 / 14 .