يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

477

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

يدعى صاحب الجنة فإذا هو مثل القمر ليلة البدر . فيقال له : كيف وجدت مقيلك ؟ فيقول : رب خير مقيل . فيقال له : عد . الخليل بن مرة عن أبان بن أبي عياش عن انس بن مالك قال : قال رسول اللّه : « يخرج بعد ما يستقر أهل الجنة في الجنة في الجنة وأهل النار في النار رجل من النار ورجل من الجنة ، فيستنطق اللّه الرجل الذي يخرج من الجنة فيقول له : كيف وجدت مقيلك ؟ فيقول : يا رب خير مقيل وخير مصير صار اليه العبد . فيقول له ربه : ان لك عندي الزيادة والكرامة ، فارجع . ويسأل الذي يخرج من النار : كيف وجدت مقيلك ؟ فيقول : يا رب شر مقيل ومصير صار اليه العبد . ثم يقول : يا رب يا رب . فيقول له ربه : ما تعطيني ان أخرجتك ؟ فيقول : يا رب أعطيك ما سألتني . فيقول فاني أسألك ملء الأرض ذهبا ، فيقول : يا رب ، لا أقدر عليه ، لو قدرت عليه أعطيتك . فيقول له : كذبت وعزتي ، قد سألتك ما هو أهون من ذلك فلم تعطنيه . سألتك ان تسألني فأعطيك ، وتدعوني فاستجيب لك ، وتستغفرني فاغفر لك » . وحدثني ابان العطار ان ابن عباس قال : من لم / يقل في الجنة يومئذ فليس من أهلها . قال يحيى وبلغني ان ابن عباس قال : إني لأعلم ايّ ساعة يدخل أهل الجنة الجنة قبل نصف النهار حين يشتهون الغداء . قوله : وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ ( 25 ) يجيء الغمام هذا بعد البعث ، تشقق فتراها واهية ، متشققة كقوله : وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً « 1 » ويكون الغمام سترة بين السماء والأرض . قال : وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا ( 25 ) مع الرحمن . هو مثل قوله : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ « 2 » . ومثل قوله : وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا « 3 » . قال يحيى : وأخبرني صاحب لي عن ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب قال : إذا كان يوم القيامة مدّت الأرض مد الأديم العكاظي ، ثم يحشر اللّه فيها

--> ( 1 ) النبأ ، 19 . ( 2 ) البقرة ، 210 . ( 3 ) الفجر ، 22 .