يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
474
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
قوله : وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ ( 19 ) من يشرك منكم . نُذِقْهُ ( 19 ) نعذبه . عَذاباً كَبِيراً ( 19 ) قال يحيى : كقوله : إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ ( 23 ) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ ( 24 ) « 1 » . قوله : وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ ( 20 ) إلّا إنّهم كانوا يأكلون الطعام . كقوله : وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ « 2 » ولكن جعلناهم جسدا يأكلون الطعام . قال : وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ ( 20 ) وهذا جواب للمشركين حيث قالوا : ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ « 3 » . قوله : وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً ( 20 ) أبو الأشهب عن الحسن ، والمبارك عن الحسن قال : قال رسول اللّه : « ويل للمالك من المملوك ، ويل للمملوك من المالك ، ويل للعالم من الجاهل ، ويل للجاهل من العالم ، ويل للغني من الفقير ، ويل للفقير من الغنيّ ، ويل للشّديد من الضّعيف ، ويل للضّعيف من الشّديد » . قال المبارك : قال الحسن : ويل لهذا المالك إذ رزقه اللّه هذا المملوك كيف لم يحسن اليه ويصبر . ويل لهذا المملوك الذي ابتلاه اللّه فجعله لهذا المالك كيف لم يصبر ويحسن . ويل لهذا الغني إذ رزقه اللّه ما لم يرزق هذا الفقير كيف لم يحسن ويصبر / ويل لهذا الفقير الذي ابتلاه اللّه بالفقر ولم يعطه ما اعطى هذا الغني كيف لم يصبر . وبقية الحديث على هذا النحو . وحدثني جعفر بن برقان الجزري عن ميمون بن مهران عن أبي الدرداء قال : ويل لمن لا يعلم ، مرة ، ويل لمن يعلم ثم لا يعمل ، سبع مرات . قال يحيى : وبعضهم يقول : وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً الأنبياء وقومهم .
--> ( 1 ) الغاشية ، 23 - 24 . ( 2 ) الأنبياء ، 8 . ( 3 ) الفرقان ، 7 .