يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
410
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ( 68 ) أي لم يأتهم إلّا ما أتى آباءهم الأوّلين . وقال السدي : أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ يعني الّذي لم يأت ءباءهم الأوّلين ، وهو واحد . قوله : « 1 » أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ ( 69 ) أي الّذي أرسل إليهم ، يعني محمّدا . فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 69 ) سعيد عن قتادة قال : بل يعرفون وجهه ونسبه . قوله : أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ( 70 ) أي بمحمّد جنون . أي قد قالوا ذلك . قال اللّه : بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ ( 70 ) القرآن . وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ ( 70 ) يعني جماعة من لم يؤمن منهم . قوله : وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ ( 71 ) أهواء المشركين . لَفَسَدَتِ ( 71 ) يعني لهلكت . السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ( 71 ) وتفسير الحسن : لو كان الحقّ في أهوائهم ، لوقعت أهواؤهم على هلاك السّماوات والأرض ومن فيهنّ . وقال بعضهم : الحقّ هاهنا : اللّه ، كقوله : وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ « 2 » يعني بالحقّ اللّه وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( على ) « 3 » فرائضه . قال : بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ ( 71 ) : بشرفهم ، شرف لمن آمن به . قال الحسن وقتادة : يعني القرآن ، أنزلنا عليهم فيه ما يأتون ، وما يتقون ، وما يحرّمون ، وما يحلّون . فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ ( 71 ) عما بيّنا لهم . مُعْرِضُونَ ( 71 ) وقال قتادة : معرضون عن القرآن . وقال قتادة : معرضون عن القرآن .
--> ( 1 ) هنا توقفت المقارنة مع 169 . ( 2 ) العصر ، 3 . ( 3 ) في ع : غلى .