يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

393

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

المسعودي عن قتادة عن أبي مجلز عن أبي عبيدة أنّ عبد اللّه بن مسعود كان إذا قام في الصّلاة خفض فيها بصره ، ويديه وصوته . خداش عن هشام بن حسّان عن محمد بن سيرين قال : كانوا يلتفتون في صلاتهم حتى نزلت هذه الآية ، فغضّوا أبصارهم . فكان أحدهم ينظر إلى موضع سجوده . وقال الحسن : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ اي خائفون . قوله : وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ( 3 ) واللّغو : الباطل . وهو تفسير السّدّي . ويقال : الكذب . وهو واحد ، وهو الشرك . قوله : وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ ( 4 ) يؤدون الزّكاة المفروضة . قوله : وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 5 ) من الزّنا . إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ ( 6 ) إن شاء تزوج واحدة ، وإن شاء تزوج اثنتين ، وإن شاء ثلاثا ، وإن شاء أربعا ، لا يحل له ما فوق ذلك . قوله أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ( 6 ) يطأ بملك يمينه كم شاء . قال : فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 ) في أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ، لا لوم عليهم في ذلك ، أي لا إثم عليهم . قوله : فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ ( 7 ) وراء أزواجه أو ما ملكت يمينه . فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ( 7 ) الزّناة تعدّوا الحلال إلى الحرام . وكان قتادة يقول : من تعدّى الحلال أصاب الحرام . وقال السّدّي : فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ أي فأولئك هم المعتدون ، أي الظّالمون أنفسهم بركوب المعصية . قوله : وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ( 8 ) يؤدّون الأمانة ويوفون بالعهد . قوله : وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 9 ) يحافظون على الصّلوات الخمس . قال قتادة : على وضوئها ، ومواقيتها ، وركوعها ، وسجودها . سعيد وهمّام عن قتادة عن حنظلة الكاتب أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من حافظ على الصّلوات الخمس ، على وضوئهن ومواقيتهن وركوعهنّ وسجودهن ، وعلم أنّه حقّ للّه عليه دخل الجنّة ، أو قال وجبت له الجنّة » .