يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
380
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
اليمنى على كتف الكبش اليمنى ثم قال : « بسم اللّه واللّه أكبر ، اللهم منك ولك عني وعن أمتي » . قوله : وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ( 37 ) بالجنة . قوله : إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ( 38 ) تفسير الحسن يدافع عنهم فيعصمهم من الشيطان في دينهم . سعيد عن قتادة قال : واللّه ما ضيع اللّه رجلا بشيء حفظ له دينه . قوله : إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ( 38 ) أبو الأشهب عن الحسن في قوله : إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا ( 72 ) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ « 1 » . قال : هما اللّذان ظلماها ، هما اللذان خاناها : المنافق والمشرك . قوله : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ / بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ( 39 ) وهي قراءة أبيّ بن كعب : أذن للّذين يقاتلون في سبيل اللّه بأنهم ظلموا ، ظلمهم المشركون وأخرجوهم من ديارهم ، يعني من مكة في تفسير مجاهد . خرجوا من مكة إلى المدينة مهاجرين وكانوا يمنعون من الخروج إلى المدينة ، فأدركهم المشركون فأذن للمؤمنين بقتالهم فقاتلوهم . « 2 » قال يحيى : وكان من كان يومئذ بمكة من المسلمين قد وضع اللّه عنهم القتال فهو قوله : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا . وهذا تفسير قتادة . قال قتادة : أذن لهم بالقتال بعد ما أخرجهم المشركون وشرّدوا حتى لحق طوائف منهم بالحبشة . قوله : الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ( 40 ) قال قتادة : لما قال المسلمون : لا إله إلا اللّه ، أنكرها المشركون وضاقها إبليس وجنوده . وقال الحسن : ما سفكوا لهم من دم ، ولا أخذوا لهم من مال ، ولا قطعوا لهم من رحم وانما أخرجوهم لأنهم قالوا : ربنا اللّه كقوله : وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ
--> ( 1 ) الأحزاب ، 72 - 73 . ( 2 ) تفسير مجاهد ، 2 / 426 .