يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
338
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
يَقْطِينٍ وهي القرع ، فأظلّته فنام ، فاستيقظ وقد يبست ، فحزن عليها ، فأوحى اللّه إليه : أحزنت على هذه الشّجرة وأردت أن أهلك مائة ألف من خلقي أو يزيدون ؟ فعلم عند ذلك أنه قد ابتلي . فانطلق ، فإذا هو بذود من غنم . فقال للرّاعي : اسقني لبنا . فقال : ما هاهنا شاة لها لبن . فأخذ شاة [ منها ] « 1 » فمسح بيده على ظهرها ، فدرت فشرب من لبنها . فقال له الراعي : من أنت يا عبد اللّه ؟ ( أخبرني . فقال ) « 2 » ( له ) « 3 » : أنا يونس . فانطلق الرّاعي إلى قومه ، فبشّرهم [ به ] « 4 » . فأخذوه وجاءوا معه إلى موضع الغنم فلم يجدوا يونس . فقالوا : إنا قد شرطنا لربّنا ألّا يكذب منّا أحد إلّا قطعنا لسانه . فتكلّمت الشّاة بإذن اللّه فقالت : قد شرب من لبني . وقالت شجرة كان استظلّ تحتها : قد استظلّ بظلّي . فطلبوه ، فأصابوه ، فرجع إليهم . فكان فيهم حتى قبضه اللّه . وهي مدينة يقال لها : نينوى « 5 » من أرض الموصل « 6 » ، وهي على دجلة . [ ا يحيى قال ] « 7 » : ( وحدثنا ) « 8 » عثمان أن ( عبد اللّه ) « 9 » بن عباس قال : في دجلة ركب السّفينة ، وفيها التقمه الحوت ثم أفضى به إلى البحر . فدار في البحر ثم رجع في دجلة ، فثمّ نبذه بالعراء ، وهو البرّ . قوله : فَنادى فِي الظُّلُماتِ ( 87 ) يعني ظلمة البحر ، وظلمة الليل ، وظلمة بطن الحوت . [ وهو تفسير السدي ] . « 10 » أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 ) يعني بخطيئته . [ تفسير السدي ] « 10 » . فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) . [ ا ] « 10 » يونس بن أبي إسحاق عن إبراهيم بن محمد بن سعد بن مالك عن
--> ( 1 ) إضافة من 169 . ( 2 ) في 169 : لتخبرني قال . ( 3 ) ساقطة في 169 . ( 4 ) إضافة من 169 . ( 5 ) انظر معجم البلدان ، مادة : نينوى . ( 6 ) بداية [ 2 ] من 169 . ( 7 ) إضافة من 169 . ( 8 ) في 169 : وا . ( 9 ) ساقطة في 169 . ( 10 ) إضافة من 169 .