يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

215

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ( 6 ) فأوحى اللّه إليه . يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى ( 7 ) قوله : لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ( 7 ) سعيد عن قتادة قال : لم يسم به أحدا قبله « 1 » يعني يحيى . وبلغني عن ابن عباس قال : لم تلد العواقر قبله يقول : سَمِيًّا ، يساميه ، نظيرا له في ذلك . قوله : قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ ( 8 ) يقول من أين يكون لي غلام ؟ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً ( 8 ) لا تلد . وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ( 8 ) قال الحسن : أراد زكرياء ان يعلم كيف ( ذلك ) . « 2 » قوله : وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ( 8 ) قال مجاهد : ( قحول ) « 3 » العظم . وقال الكلبي : العتيّ : اليبس . وهي في قراءة عبد اللّه بن مسعود : وقد بلغت من الكبر عِتِيًّا « 4 » . وقال بعضهم : يبس جلدي على عظمي . قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ ( 9 ) قال له الملك : قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ ( 9 ) . « 5 » هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ( 9 ) اللّه يقوله ، وهو كلام موصول أخبر به الملك عن اللّه :

--> ( 1 ) في الطبري ، 16 / 49 : كان قتادة يقول : انما سماه اللّه يحيى لإحيائه إياه بالإيمان . وفيه أيضا : سعيد عن قتادة . . . عبد أحياه اللّه للإيمان . ( 2 ) الطبري ، 16 / 50 . ( 3 ) في 253 : ذاك . ( 4 ) في 253 : نحول كالذي في تفسير مجاهد ، 1 / 384 : نحول العظام . وقد كتب في طرة ع تعريف أتلف جانب منه يظهر انه يتعلق بنحول وقحول . في ابن محكّم ، 3 / 7 : قحول . ( 5 ) في طرة ع يقال عسا الشيء يعسو عسوا وعسيا إذا كبر . انظر لسان العرب مادة : : عسا . ( 6 ) بداية [ 3 ] من 253 ورقمها : 529 .