يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

211

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

إبراهيم بن محمد عن صالح مولى التوامة عن أبي هريرة قال : الفردوس جبل في الجنة ( يفجر ) « 1 » منه أنهار الجنة . خالِدِينَ فِيها ( 108 ) لا يموتون ولا يخرجون منها . لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا ( 108 ) متحولا في تفسير مجاهد « 2 » . قوله : قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي ( 109 ) قال مجاهد : للقلم « 3 » يستمد منه للكتاب . لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً ( 109 ) آخر مثله من باب ( المد ) « 4 » . وهي تقرأ على وجه آخر : ولو جئنا بمثله مدادا « 5 » يستمد منه للقلم . لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي ( 109 ) علمه الذي خلق الأشياء كلّها . [ وقال السّدّي : لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي يعني لعلم ربي وعجائبه لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي يعني علم ربي وعجائبه . ] « 6 » قوله : قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ ( 110 ) وذلك أن المشركين قالوا له : ما أنت إلا بشر مثلنا . فقال اللّه : قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ولكن يُوحى إِلَيَّ وأنتم لا يوحى إليكم . يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ ( 110 ) [ تفسير السدي يعني فمن كان يخشى البعث ] . « 7 » فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ( 110 ) يقول : لا يريد بذلك غير اللّه . تفسير السدي . قال يحيى : يخلص له العمل فإنه لا يقبل إلا ما أخلص له . حدثني الفرات عن سلمان عن عبد الكريم الجزري عن طاوس أن رجلا قال :

--> ( 1 ) في 253 : تفجر . ( 2 ) تفسير مجاهد ، 1 / 382 . ( 3 ) تفسير مجاهد ، 1 / 382 . ( 4 ) في 253 : المدد . ( 5 ) قرأ ابن مسعود وابن عباس ومجاهد والأعمش بخلاف والتميمي وابن محيصن وحميد والحسن في رواية وأبو عمرو في رواية وحفص في رواية : « بمثله مدادا » ، البحر المحيط ، 6 / 169 . ( 6 ) إضافة من 253 . ( 7 ) نفس الملاحظة .