يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
194
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها ( 57 ) لم يؤمن بها . وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ ( 57 ) قال قتادة : أي ما سلف من الذنوب « 1 » الكثيرة . قال : وقال الحسن : عمله السوء . اي لا أحد أظلم منه . قوله : إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً ( 57 ) غلفا . « 2 » أَنْ يَفْقَهُوهُ ( 57 ) يعني لئلا يفقهوه . وهو تفسير السدي . وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً ( 57 ) وهو الصّمم عن الهدى . وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً ( 57 ) يعني الذين يموتون على شركهم . وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ ( 58 ) لمن آمن ولا يغفر أن يشرك به . لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا ( 58 ) بما عملوا . لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا ( 58 ) قال الحسن : ملجأ . وقال قتادة : وليا ولا ملجأ . « 3 » وقال المعلى عن أبي يحيى عن مجاهد : ما لهم ملجأ . وقال عاصم بن حكيم وابن مجاهد عن أبيه : محرزا . « 4 » « 5 » قوله : وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا لما أشركوا وجحدوا رسلهم . [ وقال السدي : أَهْلَكْناهُمْ يعني عذبناهم لَمَّا ظَلَمُوا لما أشركوا ] . « 6 » وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً ( 59 ) الوقت الذي جاءهم فيه العذاب .
--> ( 1 ) الطبري ، 15 / 268 . ( 2 ) في ابن أبي زمنين ، ورقة : 196 : أغطية . ( 3 ) الطبري ، 15 / 270 . ( 4 ) الطبري ، 15 / 269 . ومحرز : من حرز بمعنى صان . والحرز : الموضع الحصين . انظر لسان العرب ، مادة : حرز . ( 5 ) بداية المقارنة مع 162 ، ورقة : [ 2 ] جاء في بدايتها : بسم اللّه الرحمن الرحيم بقية الكهف . ( 6 ) إضافة من 162 .