يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
191
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً ( 48 ) أن لن تبعثوا . وبلغنا عن الحسن أن عائشة قالت : يا رسول اللّه اما يحتشم الناس يومئذ بعضهم من بعض ؟ قال : هم أشغل من أن ينظر بعضهم إلى عورة بعض . حدثني الأزهر بن عبد اللّه الأزدي ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لما ذكر هذه الآية قالت عائشة : يا سوأتاه لك يا ابنة أبي بكر . فقال رسول اللّه : الناس يومئذ أشغل من أن ينظر بعضهم إلى بعض . إن أول من يكسى إبراهيم خليل اللّه . قال : وَوُضِعَ الْكِتابُ ( 49 ) ما ( كانت ) « 1 » تكتب عليهم الملائكة في الدنيا من أعمالهم . فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ ( 49 ) المشركين . مُشْفِقِينَ اي خائفين . مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً ( 49 ) في كتبهم . وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ( 49 ) قوله : وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ ( 50 ) قال الحسن : وهو أول الجنّ ، كما أن آدم من الإنس وهو أول الإنس . سعيد عن قتادة قال : كان من الجنّ قبيل من الملائكة يقال له الجنّ . قال . وكان ابن عباس يقول : لو أنه لم يكن من الملائكة لم يؤمر بالسجود . وكان على خزانة السماء الدنيا في قول قتادة . وقال قتادة : جنّ عن طاعة ربه . قال : وقال الحسن : أنحاه اللّه إلى نسبه « 2 » . قال : فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ( 50 ) عصى أمر ربه عن السجود لآدم ، تفسير ابن مجاهد عن أبيه « 3 » فكفر واستكبر . قال : أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ ( 50 ) يعني الشياطين الذين دعوهم إلى الشرك . أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ( 50 )
--> ( 1 ) في ع : كاتت . ( 2 ) الطبري ، 15 / 260 وفيه ألجاه بدل أنحاه . ( 3 ) تفسير مجاهد ، 1 / 377 .