يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

189

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

قوله : الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ ( 46 ) الصلوات الخمس . حدثني أبو الأسحم عن أبي إسحاق قال : سمعت عليّا يقول : الباقيات الصالحات هي : سبحان اللّه والحمد لله ولا إله اللّه واللّه أكبر . وبعضهم يقول : الصلوات الخمس . وبعضهم يجمعها جميعا . هو قول ابن عباس . خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً ( 46 ) عاقبة . وَخَيْرٌ أَمَلًا خير ما يأمل العباد في الدنيا أن يثابوه في الآخرة . قوله : وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً ( 47 ) مستوية . سعيد عن قتادة قال : ليس عليها بناء ولا شجر . « 1 » وقال ابن مجاهد عن أبيه : ليس عليها خمر ولا ( غياية ) . « 2 » قال : وَحَشَرْناهُمْ ( 47 ) يعني وجمعناهم . وهو تفسير السدي . فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ( 47 ) أحضروا فلم يغب منهم أحد . وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا ( 48 ) صفوفا . وقال السدي : صفا يعني جميعا . مندل بن علي عن موسى الجهني عن الشعبي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأصحابه ذات يوم : « يسرّكم أن تكونوا ثلث أهل الجنة ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : يسركم أن تكونوا شطر أهل الجنة ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : فقال : الناس يوم القيامة عشرون ومائة صف وأنتم منها ثمانون صفا » . المبارك بن فضالة عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عرضت عليّ البارحة الأنبياء وأممها فرأيت النبي يتبعه من أمته الثلاثة ، ورأيت

--> ( 1 ) الطبري ، 15 / 257 . ( 2 ) في ع : غيابة في طرة ع : خمر الوادي ما واراه من جرف ( ما اكل السيل من أسفل شق الوادي والنهر ) أو جبل من جبال الرمل ، أو شجر ، أو شيء منه . والغياية كل شيء أظلّلك . ويقال : دخل في خمار الناس اي فيما يواريه منهم ويستره . والظاهر أن كلمة غيابة انما هي غياية لتطابق التعريف المذكور في الطرة . انظر لسان العرب ، مادة : خمر ، غيا . تفسير مجاهد ، 1 / 377 .