يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

186

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

قال اللّه : فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ ( 34 ) والمحاورة مراجعة الكلام . أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً ( 34 ) أكثر رجالا وناصرا . قال اللّه : وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ( 35 ) يعني بشركه . قالَ ما أَظُنُّ ( 35 ) ما أوقن . أَنْ ( تَبِيدَ ) « 1 » هذِهِ أَبَداً ( 35 ) أي تفنى هذه أبدا . تفسير الحسن ليس يعني أنها لا تفنى فتذهب ولكنه يعني أنه يعيش فيه حتى يأكلها حياته ، كقوله : يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ « 2 » ، أي يحسب أنه يخلد في ماله حتى يأكله . وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً ( 36 ) وما أوقن ان الساعة قائمة ، يجحد بالبعث . وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً ( مِنْها ) « 3 » ( 36 ) من جنتي . مُنْقَلَباً ( 36 ) في الآخرة إن كانت آخرة ، كقوله : وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى « 4 » الجنة ان كانت جنة ، اي ولكن ليس جنة ولا مردّ . وهي تقرأ على وجه آخر : لأجدن خيرا منهما منقلبا « 5 » يعني الجنتين وهي في موضع جنة وفي موضع جنتان . قال : وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وقال : جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ ( فهي جنة بينهما نهر فصارت جنتين ، وهي جنة ، وهي جنتان ) « 6 » . قالَ لَهُ صاحِبُهُ ( 37 ) المؤمن / وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ( 37 ) يعني أول خلق الإنسان ، يعني آدم . ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا ( 37 ) لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً ( 38 ) وَلَوْ لا فهلا . إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ( 39 )

--> ( 1 ) في ع : تييد بياءين . ( 2 ) الهمزة ، 3 . ( 3 ) في ع : منهما . وكذلك هي في ابن أبي زمنين ، ورقة : 195 ، وهو خطأ من الناسخ لأنه قال في تفسيرها : من جنتي على الإفراد . انظر الملاحظة أسفله . ( 4 ) فصلت ، 50 . ( 5 ) قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر : خيرا منهما وكذلك هي في مصاحف أهل مكة والمدينة والشام . وقرأ أبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي : خيرا منها وكذلك هي في مصاحف أهل البصرة والكوفة . ابن مجاهد ، 390 . ( 6 ) في ابن أبي زمنين ، ورقة : 195 : كانت جنة فيها نهر فهي جنة وهي جنتان .