يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

182

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

وسلم أتى على سراقة بن مالك وهو يحدث أصحابه ، فلما رأى النبي أمسك ورئي في نفسه أن النبي أحق بالمجلس ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « حدث فوالذي نفسي بيده لأن أصبر نفسي مع قوم يذكرون اللّه من صلاة الصبح حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة محررين » . الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لأن أجالس قوما يذكرون اللّه بعد صلاة العصر حتى ( تغيب ) « 1 » الشمس أحب إلي من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل » « 2 » . قوله : وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ ( 28 ) يعني شهوته . تفسير السدي . وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ( 28 ) ضياعا في تفسير مجاهد « 3 » والسدي . وقال : كان مقصرا مضيعا وهو مثل قوله : يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ « 4 » يعني ضيعت وقصرت . قال يحيى : ومثل قوله : يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها « 5 » . قال : وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ( 29 ) سعيد عن قتادة قال : وهو القرآن . قال : فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ ( 29 ) هذا وعيد . أي من آمن دخل الجنة ومن كفر دخل النار . قال : إِنَّا أَعْتَدْنا ( 29 ) أعددنا . لِلظَّالِمِينَ ( 29 ) للمشركين . ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها ( 29 ) سورها . ولها عمد ، فإذا مدت تلك العمد أطبقت على أهلها / وذلك حين يقول : اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ « 6 » . فإذا قال

--> ( 1 ) في ع : تغيي . . . ( 2 ) في ابن أبي زمنين ، ورقة : 194 بنفس السند : " لان أجالس أقواما يذكرون اللّه بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس أحب إلي من كل ما تطلع عليه الشمس ولان أجالس أقواما . . . إلى اخر الحديث . ( 3 ) تفسير مجاهد ، 1 / 375 . ( 4 ) الزمر ، 56 . ( 5 ) الأنعام ، 31 . ( 6 ) المؤمنون ، 108 .