يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

164

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

قال اللّه لنبيه : قُلْ لَوْ كانَ ( 95 ) معه . فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ ( 95 ) قد اطمأنت بهم الدار ، أي هي مسكنهم . لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًا ( 95 ) ولكن فيها بشر فأرسلنا إليهم بشرا مثلهم . قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ( 96 ) اني رسوله . إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( 96 ) قوله : وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ « 1 » ( 97 ) ولا يستطيع أحد أن يضله . وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ ( 97 ) وقال يحيى : أولياء من دونه يمنعونهم من عذاب اللّه . قال : وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا ( 97 ) أما عميا فعموا في النار حين دخلوها فلم يبصروا فيها شيئا ، وهي سوداء مظلمة لا يضيء لهبها ، وبكما ، خرسا انقطع كلامهم حين قال : اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ « 2 » وقد فسرناه في غير هذا الموضع . وصمّا ، ذهب الزفير والشهيق بسمعهم فلا يسمعون معه شيئا . وقال في آية أخرى : وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ « 3 » . قوله : كُلَّما خَبَتْ وخبوّها أنها تأكل كل شيء : الجلد ، والعظم ، والشعر ، والبشر والأحشاء حتى تهجم على الفؤاد فلا يريد اللّه أن تأكل أفئدتهم ، فإذا انتهت إلى الفؤاد خبت ، سكنت فلم تشعر بهم وتركت فؤاده ( تصيح ) « 4 » ثم يجدد خلقهم فيعود فتأكلهم . فلا يزالون كذلك وهو قوله : كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها « 5 » . وقال المعلى عن أبي يحيى عن مجاهد : كُلَّما خَبَتْ كلما طفئت أسعرت « 6 » .

--> ( 1 ) في ع : المهتدي . ( 2 ) المؤمنون ، 108 ، انظر التفسير ص : ( 3 ) الأنبياء ، 100 . ( 4 ) كلمة غير مفهومة . في ابن محكّم ، 2 / 444 : تنضج . ( 5 ) النساء ، 56 . ( 6 ) في تفسير مجاهد ، 1 / 370 : كلما أطفئت أوقدت .