يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

138

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً ( 43 ) . تُسَبِّحُ « 1 » لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ ( 44 ) اي ومن فيهن . وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ( 44 ) من المؤمنين ومن يسبح له من الخلق . وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ( 44 ) ( كان ) « 2 » الحسن يقول : إن الجبل يسبح فإذا قطع منه شيء لم يسبح المقطوع ويسبح الأصل ( وكذلك ) « 3 » ( الشجرة ) « 4 » ( ما ) « 5 » قطع منها لم يسبح وتسبح هي . قال : وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ( 44 ) كقوله : وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ « 6 » إذا يحبس القطر عنهم فأهلكهم . قال : غَفُوراً لهم ( ان ) « 7 » تابوا . ( سعيد عن قتادة قال : حَلِيماً عن خلقه فلا يعجل كعجلة بعضهم على بعض غَفُوراً لهم إذا تابوا ) « 8 » وراجعوا الحق . قوله : وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً ( 45 ) وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً ( 46 ) ( غلف ) . « 9 » أَنْ يَفْقَهُوهُ ( 46 ) ( لئلا يفقهوه ) . « 10 » وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً ( 46 ) مثل قوله : وَخَتَمَ « 11 » عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً « 12 » . سعيد عن قتادة قال : حجابا مستورا وهو أكنة على قلوبهم أن يفقهوه . « 13 » قال : وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ ( 46 ) أنه لا إله إلا هو .

--> ( 1 ) في 179 : تسبّح . قرأ ابن كثير ونافع وعاصم في رواية أبي بكر وابن عامر : يسبح بالياء ، وقرأ أبو عمرو وحفص عن عاصم وحمزة والكسائي : تسبح بالتاء . ابن مجاهد ، 381 . ( 2 ) في 179 و 175 : قال ، وفي ابن أبي زمنين ، ورقة : 184 : كان . ( 3 ) في 175 : فكذلك . ( 4 ) في 179 و 175 : الشجر ، وفي ابن أبي زمنين ، ورقة : 184 : الشجرة . ( 5 ) في 179 : فما . ( 6 ) النحل ، 61 . انظر التفسير ، ص : ( 7 ) في 175 : إذا . ( 8 ) ساقطة في 175 . الطبري ، 15 / 93 . ( 9 ) في 179 و 175 : غلفا . ( 10 ) ساقطة من 179 . ( 11 ) في ع : وختم اللّه . ( 12 ) الجاثية : 23 . ( 13 ) الطبري ، 15 / 93 .