يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
124
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
فَفَسَقُوا فِيها ( 16 ) أشركوا ولم يؤمنوا . قوله : وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( 17 ) وهي كقوله : « 1 » أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ ( جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ ) « 2 » إلى آخر الآية . « 3 » قوله : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ ( 18 ) وهذا المشرك الذي لا يريد إلا الدنيا ، لا يؤمن بالآخرة . عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً ( 18 ) في ( نقمة ) « 4 » اللّه . مَدْحُوراً ( 18 ) مطرودا ، مباعدا عن الجنة ، في النار . سعيد عن قتادة قال : مذموما في ( نقمة ) « 5 » اللّه ، مدحورا في عذاب اللّه . يقول : من كانت ( الدنيا همه وطلبته ) « 6 » عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ . قوله : وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها ( 19 ) عمل لها عملها . وَهُوَ مُؤْمِنٌ ( 19 ) مخلص بالإيمان . خالد عن الحسن قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) « 7 » : « لا يقبل ( اللّه ) « 8 » عمل عبد حتى يرضى قوله » . قال : فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ ( 19 ) [ يعني عملهم ] . « 9 » مَشْكُوراً ( 19 ) يعني [ ( يشكر ) « 10 » اللّه أعمالهم حتى ] « 11 » يثيبهم اللّه ( به ) « 12 » الجنة .
--> ( 1 ) بداية [ 16 ] من 175 . ( 2 ) ساقطة في 179 و 175 . ( 3 ) إبراهيم ، 9 . ( 4 ) في 179 : نعمة . وهو التفسير الذي ذكره الطبري ، 15 / 59 عن سعيد عن قتادة . ( 5 ) في 179 : نعمة . ( 6 ) في 179 : همه وطلبته الدنيا . ( 7 ) ساقطة في 179 . ( 8 ) ساقطة في 175 . ( 9 ) إضافة من 179 و 175 . ( 10 ) في 175 : شكر . ( 11 ) إضافة من 179 و 175 . ( 12 ) في 179 : بها .