ابن قتيبة الدينوري

15

تفسير غريب القرآن

الطهارة من الأدناس التي تكون في الدنيا : من الغائط والبول والحيض ، وأشباه ذلك . 6 - ومن صفاته : « الرّب » . والرب : المالك . يقال : هذا ربّ الدار ، وربّ الضّيعة ، وربّ الغلام . أي : مالكه ، قال اللّه سبحانه : ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ [ سورة يوسف آية : 50 ] ، أي : إلى سيدك . ولا يقال لمخلوق : هذا الرب ، معرّفا بالألف واللام ، كما يقال للّه . إنما يقال : هذا ربّ كذا . فيعرّف بالإضافة . لأن اللّه مالك كل شيء . فإذا قيل : الربّ ، دلّت الألف واللام على معنى العموم . وإذا قيل لمخلوق : ربّ كذا وربّ كذا ، نسب إلى شيء خاص : لأنه لا يملك [ شيئا ] غيره . ألا ترى أنه قيل : « اللّه » ، فألزم الألف واللام : ليدلّ بها على أنه إله كل شيء . وكان الأصل : « الالاه » . فتركت الهمزة : لكثرة ما يجري ذكره - عزّ وجل - على الألسنة ، وأدغمت لام المعرفة في اللام التي لقيتها ، وفخّمت وأشبعت حتى طبّق اللسان بها الحنك : لفخامة ذكره تبارك وتعالى : وليفرق أيضا - عند الابتداء بذكره - بينه وبين اللّات [ والعزّى ] . 7 - ومن صفاته : « المؤمن » . وأصل الإيمان : التصديق . قال : وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ [ سورة يوسف آية : 17 ] ، أي : وما أنت بمصدّق ولو كنا صادقين . ويقال [ في الكلام ] : ما أومن بشيء مما تقول ، أي : ما أصدق بذلك .