ابن قتيبة الدينوري
13
تفسير غريب القرآن
وموت وهرم ، وأشباه ذلك . فهي دار السلام . ومثله : لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ [ سورة الأنعام آية : 127 ] . ومنه يقال : السلام عليكم . يراد : اسم السلام عليكم . كما يقال : اسم اللّه عليكم . وقد بيّن ذلك لبيد « 1 » ، فقال : إلى الحول ، ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا ، فقد اعتذر ويجوز أن يكون [ معنى ] « السلام عليكم » : السلامة لكم . وإلى هذا المعنى ، يذهب من قال : « سلام اللّه عليكم ، وأقرئ فلانا سلام الله » . وقال : وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ، فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ [ سورة الواقعة الآية : 90 - 91 ] ، يريد : فسلامة لك منهم ، أي : يخبرك عنهم بسلامة . وهو معنى قول المفسرين . ويسمّى الصواب من القول « سلاما » : لأنه سلم من العيب والإثم . قال : وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ ، قالُوا سَلاماً [ سورة الفرقان آية : 63 ، أي : سدادا من القول . 3 - ومن صفاته : « القيّوم » و « القيّام » . وقرئ بهما جميعا . وهما « فيعول » و « فيعال » . من « قمت بالشيء » : إذا وليته . كأنه القيّم بكل شيء . ومثله في التقدير قولهم : ما فيها ديّور ودار . 4 - ومن صفاته : « سبّوح » .
--> ( 1 ) هو لبيد بن ربيعة الشاعر العامر الذي صدقه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وحسن إسلامه وقيل توفي سنة إحدى وأربعين وقيل مات في خلافة عثمان بالكوفة عن مائة وخمسين سنة . ( انظر شذرات الذهب ص 52 ج 1 ) .