الأخفش

88

معاني القرآن

الآية 81 ] أي : ما كان للرحمن ولد فأنا أوّل العبدين [ الزّخرف : الآية 81 ] من هذه الأمة للرّحمن ، بنفي الولد عنه . أي : أنا أوّل العابدين بأنّه ليس للرحمن ولد . وقال بعضهم فأنا أول العبدين يقول : « أنا أوّل من يغضب من ادّعائكم للّه ولدا » ويقول : « عبد » « يعبد » « عبدا » أي : غضب . وقال وتظنّون إن لّبثتم إلّا قليلا [ الإسراء : الآية 52 ] فهي مكسورة أبدا إذا كانت في معنى « ما » وكذلك ولقد مكّنّهم فيما إن مّكّنّكم فيه [ الأحقاف : 26 ] ف « إن » بمنزلة « ما » ، و « ما » التي قبلها بمنزلة « الذي » . ويكون للمجازاة نحو قوله وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه [ البقرة : الآية 284 ] وإن تعفوا وتصفحوا [ التّغابن : الآية 14 ] . وتزاد « إن » مع « ما » ، يقولون : « ما إن كان كذا وكذا » أي : « ما كان كذا وكذا » ، و : « ما إن هذا زيد » . ولكنها تغير « ما » « فلا ينصب بها الخبر . وقال الشاعر : [ الوافر ] 92 - وما إن طبنا جبن ولكن * منايانا وطعمة آخرينا « 1 » وتكون خفيفة في معنى الثقيلة وهي مكسورة ولا تكون إلا وفي خبرها اللام ، يقولون : « إن زيد لمنطلق » ولا يقولونه بغير لام مخافة أن تلتبس بالتي معناها « ما » . وقد زعموا أن بعضهم يقول : « إن زيدا لمنطلق » يعملها على المعنى وهي مثل إن كلّ نفس لّمّا عليها حافظ ( 4 ) [ الطّارق : الآية 4 ] يقرأ بالنصب والرفع و « ما » زيادة للتوكيد ، واللام زيادة للتوكيد وهي التي في قوله وإن كان أصحب الأيكة لظلمين [ الحجر : 78 ] ولكنها إنما وقعت على الفعل حين خففت كما تقع « لكن » على الفعل إذا خففت . ألا ترى أنك تقول : « لكن قد قال ذاك زيد » . ولم يعرّوها من اللام في قوله وإن كان أصحب الأيكة لظلمين ( 78 ) [ الحجر : الآية 78 ] وعلى هذه اللغة فيما نرى - واللّه أعلم - إن هذن لسحرن [ طه : الآية 63 ] وقد شددها قوم فقالوا إن هذن [ طه : الآية 63 ] وهذا لا يكاد يعرف إلا أنهم يزعمون

--> ( 1 ) البيت لفروة بن مسيك في الأزهية ص 51 ، والجنى الداني ص 327 ، وخزانة الأدب 4 / 112 ، 115 ، والدرر 2 / 100 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 106 ، وشرح شواهد المغني 1 / 81 ، ولسان العرب ( طيب ) ، ومعجم ما استعجم ص 650 ، وللكميت في شرح المفصل 8 / 129 ، وللكميت أو لفروة في تخليص الشواهد ص 278 ، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 207 ، وخزانة الأدب 11 / 141 ، والخصائص 3 / 108 ، ورصف المباني ص 110 ، 311 ، وشرح المفصل 5 / 120 ، 8 / 113 ، والكتاب 3 / 153 ، والمحتسب 1 / 92 ، ومغني اللبيب 1 / 25 ، والمقتضب 1 / 51 ، والمنصف 3 / 128 ، وهمع الهوامع 1 / 123 .