الأخفش
47
معاني القرآن
وهما لغتان . وقال بعضهم « يخطّف » وهو قول يونس من « يختطف » فأدغم التاء في الطاء لأن مخرجها قريب من مخرج الطاء . وقال بعضهم « يخطّف » فحول الفتحة على الذي كان قبلها ، والذي كسر كسر لاجتماع الساكنين فقال « يخطّف » ومنهم من قال « يخطّف » كسر الخاء لاجتماع الساكنين ثم كسر الياء اتبع الكسرة الكسرة وهي قبلها كما اتبعها في كلام العرب كثيرا ، يتبعون الكسرة في هذا الباب الكسرة يقولون « قتلوا » و « فتحوا » يريدون : « اقتلوا » و « افتحوا » . قال أبو النجم « 1 » : [ الرجز ] 29 - تدافع الشيب ولم تقتّل « 2 » وسمعناه من العرب مكسورا كله ، فهذا مثل « يخطف » إذا كسرت ياؤها لكسرة خائها وهي بعدها فأتبع الآخر الأول . وقوله ولو شاء اللّه لذهب بسمعهم [ الآية 20 ] فمنهم من يدغم ويسكن الباء الأولى لأنهما حرفان مثلان . ومنهم من يحرك فيقول « لذهب بسمعهم » وجعل « السمع » في لفظ واحد وهو جماعة لأن « السمع » قد يكون جماعة وقد يكون واحدا ومثله قوله ختم اللّه على قلوبهم وعلى سمعهم [ الآية 7 ] ومثله قوله لا يرتدّ إليهم طرفهم [ إبراهيم : الآية 43 ] وقوله فإن طبن لكم عن شئ مّنه نفسا [ النّساء : الآية 4 ] ومثله ويولّون الدّبر [ القمر : الآية 45 ] . وقوله فلا تجعلوا للّه أندادا [ الآية 22 ] فقطع الألف لأنه اسم تثبت الألف فيه في التصغير فإذا صغرت قلت : « أنيدادا » . وواحد « الأنداد » : ندّ . و « الندّ » : المثل .
--> ( 1 ) أبو النجم العجلي : هو الفضل أو المفضل بن قدامة . شاعر إسلامي راجز مشهور ، من بني عجل بن بكر ، مقدم عند جماعة من أهل العلم على العجّاج ، كان يقصّد فيجيد . عاش أبو النجم إلى أيام هشام بن عبد الملك ، توفي سن 105 ه ( معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 492 ) . ( 2 ) الرجز لأبي النجم في جمهرة اللغة ص 407 ، ولسان العرب ( عصب ) ( لجج ) ، ( خلل ) ، ( فلن ) ، والطرائف الأدبية ص 66 ، والمنصف 2 / 225 ، والممتع في التصريف 2 / 640 ، وخزانة الأدب 2 / 389 ، والدرر 3 / 37 ، وسمط اللآلي ص 257 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 439 ، وشرح التصريح 2 / 180 ، وشرح المفصل 5 / 119 ، وشرح شواهد المغني 1 / 450 ، والصاحبي في فقه اللغة ص 228 ، والكتاب 2 / 248 ، 3 / 452 ، والمقاصد النحوية 4 / 228 ، وتهذيب اللغة 2 / 48 ، وتاج العروس ( عصب ) ، ( فلن ) ، ومقاييس اللغة 4 / 447 ، 5 / 202 ، ومجمل اللغة 4 / 61 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 43 ، المسالك 4 / 43 ، وشرح الأشموني 2 / 460 ، وشرح ابن عقيل ص 527 ، وشرح المفصل 1 / 48 ، والمقتضب 4 / 238 ، والمقرب 1 / 182 ، وهمع الهوامع 1 / 177 .