الأخفش
311
معاني القرآن
ومن سورة القدر قال سلم هي [ الآية 5 ] أي : هي سلام ، يريد : مسلّمة . وقال حتّى مطلع الفجر [ الآية 5 ] يريد : الطلوع . والمصدر هاهنا لا يبنى إلا على « مفعل » . ومن سورة العلق قال أرءيت إن كان على الهدى ( 11 ) [ الآية 11 ] ثم قال أرءيت إن كذّب وتولّى ( 13 ) [ الآية 13 ] فجعلها بدلا منها وجعل الخبر ألم يعلم بأنّ اللّه يرى ( 14 ) [ الآية 14 ] . وقال فليدع ناديه ( 17 ) [ الآية 17 ] سندع الزّبانية [ الآية 18 ] . ف ناديه هاهنا عشيرته وإنما هم أهل النادي والنادي مكانه ومجلسه . وأما الزّبانية [ الآية 18 ] فقال بعضهم : واحدها « الزباني » وقال بعضهم : « الزابن » سمعت « الزابن » من عيسى بن عمر . وقال بعضهم « الزبنية » . والعرب لا تكاد تعرف هذا وتجعله من الجمع الذي لا واحد له مثل « أبابيل » تقول : « جاءت إبلي أبابيل » أي : فرقا . وهذا يجيء في معنى التكثير مثل « عباديد » و « شعارير » . ومن سورة الزلزلة قال بأنّ ربّك أوحى لها ( 5 ) [ الآية 5 ] أي : أوحى إليها . ومن سورة العاديات قال فوصطن به [ الآية 5 ] وقال بعضهم فوسطن [ الآية 5 ] .