الأخفش
291
معاني القرآن
[ الواقعة : الآية 54 ] لأنّ « الشجر » يؤنّث ويذكر . وأنّث لأنه حمله على « الشجرة » لأن « الشجرة » قد تدل على الجميع . تقول العرب : « نبتت قبلنا شجرة مرّة وبقلة رذية » وهم يعنون الجميع . وقال فشربون شرب [ الآية 55 ] وشرب مثل « الضّعف » و « الضّعف » . وقال ومتعا لّلمقوين [ الآية 73 ] أي للمسافرين في الأرض القيّ . تقول : « أقوى الشيء » إذا ذهب كلّ ما فيه . وقال فلو لا إذا بلغت الحلقوم ( 83 ) [ الآية 83 ] ثم قال فلو لا إن كنتم غير مدينين ( 86 ) [ الآية 86 ] أي : غير مجزيّين مقهورين ترجعون تلك النفس وأنتم ترون كيف تخرج عند ذلك إن كنتم صدقين [ الآية 87 ] إنكم تمتنعون من الموت . ثم أخبرهم فقال فأمّآ إن كان من المقرّبين ( 88 ) [ الآية 88 ] فروح وريحان [ الآية 89 ] أي : فله « روح وريحان » وأمّا إن كان من أصحب اليمين ( 90 ) [ الآية 90 ] فسلم لّك من أصحب اليمين ( 91 ) [ الآية 91 ] أي : فيقال له « سلام لك » . وقال حقّ اليقين [ الآية 95 ] فأضاف إلى « اليقين » كما قال دين القيّمة [ البيّنة : الآية 5 ] أي : ذلك دين الملّة القيّمة ، وذلك حقّ الأمر اليقين . وأما « هذا رجل السوء » فلا يكون فيه : هذا الرجل السوء . كما يكون في « الحقّ اليقين » لأن « السّوء » ليس ب « الرّجل » و « اليقين هو الحقّ » . ومن سورة الحديد قال يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمنهم [ الآية 12 ] يريد : عن أيمانهم - واللّه أعلم - كما قال ينظرون من طرف خفىّ [ الشّورى : الآية 45 ] يقول « بطرف » . وقال انظرونا نقتبس من نّوركم [ الآية 13 ] لأنه من « نظرته » يريد « نظرت » ف « أنا أنظره » ومعناه : أنتظره . وقال إلّا في كتب مّن قبل أن نّبرأها [ الآية 22 ] يريد - واللّه أعلم - « إلّا هو في كتاب » فجاز فيها الإضمار . وقد تقول : « عندي هذا ليس إلّا » تريد : ليس إلّا هو .