الأخفش

281

معاني القرآن

« معناه في التفسير إنّ الّذين كفروا بالذّكر لمّا جاءهم [ الآية 41 ] كفروا به وإنّه لكتب عزيز [ الآية 41 ] » فقال عيسى : « جاء يا أبا عثمان » . وقال ولو جعلناه قرءانا أعجميّا لّقالوا لولا فصّلت ءايته ءاعجمىّ وعربىّ [ الآية 44 ] يقول : هلا فصّلت آياته أأعجمي يعني القرآن وعربىّ [ الآية 44 ] يعني النبي صلى اللّه عليه وسلم وقد قرئت من غير استفهام وكلّ جائز في معنى واحد . وقال وظنّوا ما لهم مّن مّحيص [ الآية 48 ] أي : فاستيقنوا ، لأن ما هاهنا حرف وليس باسم والفعل لا يعمل في مثل هذا فلذلك جعل الفعل ملغى . ومن سورة حم عسق [ الشورى ] قال أن أقيموا الدّين ولا تتفرّقوا فيه [ الآية 13 ] على التفسير كأنه قال « هو أن أقيموا الدين » على البدل . وقال وأمرت لأعدل بينكم [ الآية 15 ] أي : أمرت كي أعدل . وقال إلّا المودّة في القربى [ الآية 23 ] استثناء خارج . يريد - واللّه أعلم - إلّا أن أذكر مودة قرابتي . وأما يبشر [ الآية 23 ] فتقول « بشّرته » و « أبشرته » وقال بعضهم « أبشره » خفيفة فذا من « بشرت » وهو في الشعر . قال الشاعر : [ البسيط ] 266 - وقد أروح إلى الحانوت أبشره * بالرّحل فوق ذرى العيرانة الأجد « 1 »

--> - ومفتيها وأحد الزهاد المشهورين ، كان جده من سبي فارس ، وأبوه نساجا ثم شرطيا للحجاج في البصرة ، واشتهر بعلمه وزهده وأخباره مع المنصور العباسي وغيره ، وفيه قال المنصور : كلكم طالب صيد غير عمرو بن عبيد ، توفي بمران قرب مكة سنة 144 ه ، له رسائل وخطب كثيرة ومصنفات ، منها : « تفسير القرآن عن حسن البصري » ، « خطب ورسائل » ، « ديوان شعره » . ( انظر : كشف الظنون 5 / 802 ، الأعلام 5 / 81 ، وفيات الأعيان 1 / 384 ، البداية والنهاية 10 / 78 ، ميزان الاعتدال 2 / 294 ، طبقات المعتزلة ص 35 ، مفتاح السعادة 2 / 35 ) . ( 1 ) البيت لم أجده في المصادر والمراجع التي بين يدي .