الأخفش

276

معاني القرآن

فيشبه أن يكون يريد « فإذا ذلك لم يكن » . وقال بعضهم : « أضمر الخبر » وإضمار الخبر أحسن في الآية أيضا وهو في الكلام . وقال والأرض جميعا قبضته يوم القيمة والسّموت مطويّت بيمينه [ الآية 67 ] يقول : « في قدرته » نحو قوله وما ملكت أيمانكم [ النساء : 36 ] أي : وما كانت لكم عليه قدرة ، وليس الملك لليمين دون الشمال وسائر البدن . وأما قوله قبضته [ الآية 67 ] فنحو قولك للرجل : « هذا في يدك وفي قبضتك » . ومن سورة حم المؤمن [ غافر ] قال حم ( 1 ) [ الآية 1 ] تنزيل الكتب من اللّه العزيز العليم ( 2 ) [ الآية 2 ] غافر الذّنب وقابل التّوب شديد العقاب [ الآية 3 ] فهذا على البدل لأن هذه الصفة . وأما غافر الذّنب وقابل التّوب [ الآية 3 ] فقد يكون معرفة لأنك تقول : « هذا ضارب زيد مقبلا » إذا لم ترد به التنوين . ثم قال ذي الطّول [ الآية 3 ] فيكون على البدل وعلى الصفة ويجوز فيه الرفع على الابتداء والنصب على خبر المعرفة إلا في ذي الطّول [ الآية 3 ] فإنه لا يكون فيه النصب على خبر المعرفة لأنه معرفة . و « التوب » هو جماعة التوبة ويقال « عومة » و « عوم » في « عوم السّفينة » ، وقال الشاعر : [ البسيط ] 265 - عوم السّفين فلمّا حال دونهم * فيد القريّات فالفتكان فالكرم « 1 » قال وهمّت كلّ أمّة برسولهم [ الآية 5 ] فجمع على « الكلّ » لأن « الكلّ » مذكر معناه معنى الجماعة . وقال وكذلك حقّت كلمت ربّك على الّذين كفروا أنّهم أصحب النّار ( 6 ) [ الآية 6 ] أي : لأنّهم أو بأنّهم وليس أنّهم في موضع مفعول . ليس مثل قولك « أأحقّت أنهم » لو كان كذلك كان « أحقّت أنّهم » . وقال وسعت كلّ شيء رّحمة وعلما [ الآية 7 ] فانتصابه كانتصاب « لك

--> ( 1 ) البيت لم أجده في المصادر والمراجع التي بين يدي .